أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

102

نثر الدر في المحاضرات

بالمسألة ، وضري بالرّد ؛ فلا تعقّ عقلك باختياره ، ولا توحش النعمة بإذلالها به . وقال ابن المعتز : الخضاب من شهود الزّور . ولعبد اللّه بن المعتز آداب مجموعة ، ومواعظ . وحكم تمرّ أكثرها في كلام المتقدمين ، وفيها نوادر من كلام أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه وغيره ، وقد اخترت بعضها ، وأوردته هذا المكان ؛ فمنها : إعادة الاعتذار تذكير بالذنب في العواقب شاف أو مريح . العقل غريزة تربيها التجارب . النصح بين الملإ تقريع . أقم الرغبة إليك مقام الحرمة بك ، وعظّم نفسك عن التعظّم ، وتطوّل ولا تتطاول . الأمل رفيق مؤنس ؛ إن لم يبلغك فقد استمتعت به . لا يقوم عزّ الغضب بذلّ الاعتذار . الشفيع جناح الطالب . إن بقيت لم يبق الهم . لا تنكح خاطب سرّك . من زاد أدبه على عقله كان كالرّاعي الضعيف مع غنم كثيرة . الدار الضيقة العمى الأصفر . إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه ، وإذا طلبهم فاهرب منه . النمام جسر الشرّ . لا تشن وجه العفو بالتّقريع . إذا زال المحسود عليه علمت أنّ الحاسد كان يحسد على غير شيء . العجز نائم ، والحزم يقظان . من تجرّأ لك تجرّأ عليك . ما عفا عن الذنب من قرع به . أمرّ المكاره ما لم يحتسب . عبد الشهوة أذلّ من عبد الرقّ . لا ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره ، وطاعة نفسه عليه ممتنعة . الناس نفسان : واجد لا يكتفي ، وطالب لا يجد . ذلّ العزل يضحك من تيه الولاية . كلما كثر خزّان الأسرار ازدادت ضياعا ، بشّر مال البخيل بحادث أو وارث . الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه . من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا . من كثر حقده قلّ عتابه ، وما أكثر من يعاتب ليطلب علّة للعفو ! . الحازم من لم يشغله البطر بالنعمة عن العمل للعاقبة ، والمهمّ بالحادثة عن الحيلة لدفعها . كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحا فيها . بالمكاره تظهر حيل العقول .